-->

كيف تتعامل مع السمنة؟

كيف تتعامل مع السمنة؟

..ما يميز هذه الدراسة هو أنه لأول مرة يوجد دليل على أن المرضى يفضلون أن يتم الاقتراب منهم ومساعدتهم أولاً، وخوف مقدمي الرعاية من إيذائهم عاطفياً وإهانتهم فعليًا فيما يتعلق بوزنهم ليس له ما يبرره على الإطلاق..


هل السمنة مرضا؟

أظهر بحث جديد أن هناك حاجة لفهم عميق لقضية السمنة من جميع المستويات، كما يجب تحسين التدريب على الجوهر الفسيولوجي لهذه الظاهرة وتغيير طريقة التعامل مع مرضى السمنة.


تعتبر السمنة مرضا مزمنا حاليا. تم تقديم دراسة جديدة هذا العام في مؤتمر السمنة في غلاسكو. في هده الدراسة فحص الباحثون الأساليب المختلفة لعلاج هذه الظاهرة والسلوك المقبول والعقبات الموجودة في طريق تقديم علاج فعال ضد السمنة.


وفقًا للدراسة، تمر حوالي ثلاث سنوات من لحظة بدء صراع الوزن حتى يصل المرضى إلى أول مناقشة مع الأطباء حول وزنهم. 50٪ من المرضى يخشون تدهور حالتهم الصحية بسبب زيادة الوزن، و 50٪ منهم أعربوا عن رغبتهم في إنقاص الوزن. أي أن الناس يدركون أنهم اكتسبوا وزنًا، وأنهم لا يتحكمون في وزنهم، وأنهم بحاجة إلى مساعدة من المتخصصين، لكنهم يتأخرون لمدة ثلاث سنوات تقريبًا حتى يطلبوا المساعدة من الطبيب.


يفضل المرضى أن يقوم المتخصصون بالاتصال بهم وتقديم المساعدة في وقت مبكر. 70٪ من المرضى أرادوا أن يبدأ الطبيب المحادثة معهم حول حالتهم الطبية، ومن المدهش أن نسبة صغيرة فقط من 5٪ منهم شعروا بالإهانة نتيجة لمثل هذه المحادثات.


الاعتقاد السائد بين الطاقم الطبي هو أن المرضى لديهم حافز ضعيف ولا يتوقون إلى الاعتناء بأوزانهم والتحدث عن الصعوبات التي يواجهونها ويميلون إلى الشعور بالإهانة من أي محادثة حول الوزن قد يكون هذا الاعتقاد عقبة أمام مناقشة مناسبة للسمنة. ما يميز هذه الدراسة هو أنه لأول مرة يوجد دليل على أن المرضى يفضلون أن يتم الاقتراب منهم ومساعدتهم أولاً، وخوف مقدمي الرعاية من إيذائهم عاطفياً وإهانتهم فعليًا فيما يتعلق بوزنهم ليس له ما يبرره على الإطلاق، وغالبًا ما تكون غير صحيحة.


كما هو الحال مع أي علاج يتضمن عناصر عاطفية، من المهم وضع المريض في المركز، وإعطائه الفرصة للتعبير عن الذات ومساعدته أو مساعدتها في النقاط التي يطلب فيها المساعدة والدعم. لذلك، من المهم أن يكون لدى المراكز التي تعالج السمنة مجموعة متنوعة من المعالجين ويكون العلاج متعدد التخصصات ويعالج العلاقة بين الجسد والعقل.


كيف تتعامل مع الذنب؟

يشعر الأشخاص الذين يعانون من السمنة بالذنب المستمر بشأن الطعام الذي يتناولونه وفي سياق وزن أجسامهم. أصبحت قضية الذنب موضوعًا رئيسيًا للنقاش. يجب أن يساعد تعريف السمنة على أنها مرض رسميًا في تقليل شعور المرضى بالذنب، وجعلهم يلجأون إلى المتخصصين دون خجل.


يدرك الأطباء اليوم أن هناك أسبابًا بيولوجية للسمنة. الشخص الذي يعاني من هذه الظاهرة ليس بالضرورة ضعيفًا في الشخصية. قد يتأثر بالجوع البيولوجي وآليات تنظيم الشبع.


هناك العديد من الأدوات لفقدان الوزن سواء كانت إجراءات جراحية أو أدوية

يستمر الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة في الشعور بالذنب، على الرغم من توفر العديد من الأدوات لفقدان الوزن ووجود أسباب بيولوجية. ينبع الذنب أساسًا من نفس نموذج الجمال المعاصر الذي يقدس النحافة ويرفض قبول أي تغيير آخر لا يتناسب مع النموذج. كثير من الناس يربطون بين الصحة والنحافة. هذا النهج غير صحيح. ليس كل شخص نحيف بالضرورة يتمتع بصحة جيدة.


في دراسة وجدت أن اختبار مؤشر كتلة الجسم لم يكن دقيقًا كما كان يعتقد سابقًا. وفقًا لنتائج الدراسة، قد يعيش الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن لفترة أطول من الأشخاص الذين يعانون من نقص الوزن أو أولئك الذين يعانون من السمنة وحتى الأشخاص الذين لديهم مؤشر كتلة جسم طبيعي.


لا تشجع هذه الدراسة الأشخاص على اتباع نظام غذائي غير صحي بأي شكل من الأشكال، لكنها تؤكد أن تعريف الإنسان للوزن الطبيعي يحتاج إلى التغيير.


إن تعريف ظاهرة السمنة كمرض يشير إلى أن حل هذه الظاهرة يجب أن يأتي من محترفين متخصصين في مجال الصحة.


وفقًا للعديد من الأطباء، يجب أيضًا تقديم الإجراء الجراحي والأدوية عند التحدث مع المريض حول حلول السمنة.

ومن المهم ملاحظة أن العلاج من تعاطي المخدرات أو الإجراء الجراحي لا يمثلان حلولًا سحرية، ويتكاملان مع تبني أسلوب حياة يتضمن التغذية الجيدة والسلوك الرياضي وتقنيات الحد من التوتر.


كلمات مفتاحية: