-->

العلاقة بين العقل والدماغ

العلاقة بين العقل والدماغ


تختلف مفاهيم ونظريات العقل كدالة للزمن الزمني والمعتقد الديني والثقافة وكذلك الفلسفات القديمة والحديثة. في التقييمات النظرية المبكرة للعقل كان العقل مرتبطًا بالروح، والتي تعتبر نفسها خالدة وإلهية. معظم التقييمات، بما في ذلك الآراء الحديثة، تصف العقل بأنه فكر ووعي في سياق التجربة والبيئة. غالبًا ما يُعتبر العقل سمة من سمات الذات الخاصة كما يمكن رؤيته في التعبيرات الشائعة مثل  "قرر"  و "غير رأيي". تعد الذاكرة والانتباه والمنطق والبصيرة وحل المشكلات والقدرة على التواصل والاعتماد على النظرية والعاطفة والاكتئاب والعمليات اللاواعية من بين الخصائص الرئيسية للعقل.


العلاقة بين العقل و الدماغ هو واضح في جميع  مناقشات العقل، وأكثر من ذلك مؤخرا أيضا في الخطاب النفسي والعصبي. يهتم العلم المعرفي وعلم الأعصاب الآن بفهم كيفية ارتباط العمليات في الدماغ والسلوك والإدراك. يشارك علم الأعصاب الإدراكي بنشاط في الأبحاث حول موضوعات مثل البشر ككائنات تفكيرية، والتي تستخدم الدماغ لتحقيق أهدافها وتلبية احتياجاتها في سياق بيئة معقدة ومتغيرة. تقدم هذه الدراسة روابط معقدة بين الإدراك والبيئة، والتي تعتبر قائمة على العقل، وبين الإدراك والعمل، والتي تعتبر قائمة على أساس مادي. اضهرة دراسة مؤخرًا جوانب معينة من الإدراك الحسي والحركي الأساسي، بالإضافة إلى العمليات على مستوى أعلى من التعرف على الوجه والتعرف اللفظي والفكري، تعتبر جميعها قائمة على العقل وتدعمها مناطق من الدماغ. تدعي الدراسة أيضًا أن التفاعل بين العقل والدماغ يحدث من خلال آليات دماغية فريدة من نوعها للغاية. الذاكرة العرضية، على سبيل المثال، هي القدرة على تذكر ما يحدث لي ومتى، وهي قدرة مهمة وفريدة من نوعها للعقل البشري. تم بحث هذا المجال جيدًا من خلال دراسة التصوير لمناطق معينة في الفص الأمامي، وقد حددت الذاكرة العرضية (على عكس تلك المرتبطة بالذاكرة الدلالية) رابطًا آخر للدماغ بالعقل.


يعتبر الارتباط بين العقل والدماغ مهمًا بشكل خاص للبحث في مجال الطب النفسي الذي ينفذ علاجًا طويل الأمد داخل الانقسام بين العقل والدماغ. في دراسة قيل فيها أن العقل والدماغ ليسا كيانين منفصلين، ولكن "العقل هو نشاط الدماغ". هناك مجموعة واسعة من الارتباطات بالجينات والأدوية والعوامل الطبية الحيوية لكيان الدماغ والعوامل البيئية والعلاج النفسي وعلم الاجتماع النفسي لكيان العقل. كدالك وحدة العقل وكيان الدماغ من خلال التأكيد على الطبيعة غير المنفصلة للتفاعل بين الجينات والبيئة، وكذلك بين العوامل النفسية وبنية الدماغ. 


في هذا السياق من أبحاث الدماغ النفسية، هناك أدلة تصويرية على أن المتغيرات العقلية المتعلقة بالعقل تلعب دورًا في الأساس الفسيولوجي العصبي للسلوك البشري. يتم التوصل إلى هذا الاستنتاج بناءً على نتائج دراسات التصوير وتأثير العلاج النفسي في المرضى الذين يعانون من اضطراب الوسواس القهري أو اضطراب الهلع أو الاكتئاب أحادي القطب، مما يشير إلى أن الوظائف والعمليات التي ينطوي عليها نشاط الدماغ تتأثر بالعلاج النفسي واللدونة. تتقارب نتائج الدراسات حول تأثير الدواء الوهمي أيضًا من نفس النتيجة التي مفادها أن عمليات النشاط الذهني للدماغ القائم على العقل تسبب نشاطًا في الدماغ. تُظهر هذه الدراسات أن الاعتقاد والتوقعات الناتجة عن تناول دواء وهمي فقط هي التي تسببت في نشاط الدماغ والكيمياء الفيزيولوجية.


كلمات مفتاحية: