-->

خلايا الدماغ تتجدد بصمت

خلايا الدماغ تتجدد بصمت

بسبب التطور العلمي، فإن بيئتنا مزينة  بالضوضاء. أصوات مختلفة تصطف من حولنا باستمرار، ليس فقط في العمل، ولكن أيضًا على الطريق، في المدرسة أو في المنزل. على الرغم من أن الكثير من الناس لا يهتمون بخلق لحظة هادئة لأنفسهم، فإن الدراسات حول هذا الموضوع؛ تكشف أن الصمت أكثر فائدة للناس.


بدأت الدراسات حول هذا الموضوع بتجارب على الفئران. في هده الدراسة، تعرضت الفئران للضوضاء والصمت بشرط أن تكون في أوقات مختلفة. في وقت لاحق، لوحظ تأثير هذا الموقف على أدمغتهم. وفقًا للنتائج، بدأت خلايا جديدة تتشكل في القسم المسمى بالحصين في أدمغة الفئران التي تعرضت بانتظام للصمت لمدة ساعتين يوميًا.


كما هو معروف، يُعرف الحُصين بأنه جزء الدماغ المسؤول عن العاطفة والتعلم والذاكرة. كما رأينا في هذه التجربة، فإن الخلايا التي ستتشكل هي خلايا عصبية وظيفية.  بمعنى آخر، يساعد الصمت على إنتاج خلايا عصبية وظيفية ومتوافقة مع الدماغ كله.


يقوم الدماغ بتقييم المعلومات واستيعابها بنشاط أثناء الصمت. على هذا النحو، يستمر الدماغ في تقييم المعلومات دون توقف. لدرجة أنه حتى أثناء الراحة، تستمر معالجة المعلومات. بمعنى آخر، إذا أمضى الناس بضع ساعات في الاسترخاء، فسوف يعززون معرفتهم على عكس ما كان يعتقد.


مع الصمت، سيزداد وعي الناس بأنفسهم أيضًا. عندما يبقى الناس في بيئة هادئة، فإن أدمغتهم تجمع المعلومات الداخلية والخارجية وتزيد من مستوى وعيهم. عندما يتركون بمفردهم مع أنفسهم، يتم تحرير الدماغ أكثر.


حتى لو كان الناس في مرحلة النوم،  فإن الأصوات لها تأثير كبير على الدماغ. لأنه مع هذه الضوضاء، تصبح اللوزة في الفص الصدغي نشطة ونتيجة لذلك، يبدأ هرمون التوتر في الجسم في التحرر. ليس غريبا أن الأشخاص الذين يعيشون في بيئة صاخبة باستمرار لديهم مستويات أعلى من الطبيعي من هرمونات التوتر.


الصمت ينتج عنه تأثير مدهش. لدرجة أن التواجد في بيئة هادئة يكون أكثر فائدة من الاستماع إلى الموسيقى الهادئة.

سواء في العمل أو في المدرسة أو في المنزل، فإن الضوضاء تضعف مهارات العمل لدى الناس وتطيل وقت عملهم. لذلك، على الرغم من صعوبة توفير بيئة هادئة في أماكن المعيشة، إلا أنه من الأهمية بمكان أن يخلق الناس هذه البيئة لأنفسهم.


كلمات مفتاحية: