-->

داء السكري: الوقاية من المرض بطرق طبيعية

داء السكري الوقاية من المرض بطرق طبيعية

مرض السكري هو مرض يحدث بسبب سوء تنظيم جلوكوز الدم. يمكن للتغذية السليمة والأعشاب أن تمنع المرض وتخفف من أعراضه.


في العالم الغربي، أصبح مرض السكري وباءً ونسبة المرضى فيه آخذة في الازدياد. وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، اعتبارًا من عام 2010، هناك أكثر من 219 مليون شخص يعانون من مرض السكري. تقدر المنظمة أن حوالي نصف مرضى السكر في العالم لا يتم تشخيصهم على الإطلاق وأنه بحلول عام 2030 سيتضاعف عدد المرضى المصابين بالمرض. تحتل المكسيك والولايات المتحدة المرتبة الأولى بين عدد مرضى السكر.


الفرق بين مرض السكري النوع الأول والثاني

هناك نوعان من مرض السكري، يتميز كلاهما بارتفاع مستويات السكر في الدم بسبب مشكلة في امتصاص الأنسولين أو بسبب نقص إفراز الأنسولين بواسطة خلايا بيتا في البنكرياس. يؤدي ارتفاع نسبة السكر في الدم إلى تلف الخلايا وتعطيل حسن سير عمل الجسم. يمكن أن يؤدي مرض السكري المعالج بشكل غير صحيح إلى العديد من المضاعفات، مثل تلف الكلى وتصلب الشرايين وتلف الأعصاب والعمى والجروح التي لا تلتئم.


داء السكري من النوع الأول: يعتبر هذا النوع من مرض السكري من أمراض المناعة الذاتية حيث يهاجم الجهاز المناعي خلايا الجسم، وفي هذه الحالة يقوم بتدمير خلايا بيتا في البنكرياس التي تتمثل وظيفتها في إفراز الأنسولين الذي ينظم السكر في الدم. يعتمد مرضى السكري من النوع الأول على الأنسولين من مصدر خارجي للعيش. في معظم الحالات يكون سبب المرض وراثي.


داء السكري من النوع الثاني: النوع الأكثر شيوعًا من المرض ويمكن أن يندلع في أي عمر. بالمقارنة مع مرض السكري من النوع 1، في هذا النوع من المرض تكون خلايا بيتا في البنكرياس طبيعية، لكن الخلايا في الجسم طورت مقاومة الأنسولين مما يمنع تنظيم السكر وبالتالي تبقى مستويات السكر في الدم مرتفعة. يندرج سكري الحمل أيضًا ضمن هذه الفئة. على الرغم من أن الاستعداد الوراثي يمكن أن يزيد من فرص الإصابة بالمرض، فإن نمط الحياة السيئ هو السبب الرئيسي لتطور مرض السكري من النوع 2:


زيادة الوزن: السمنة لها صلة مباشرة بعدم تحمل الأنسولين.

سوء التغذية: الأطعمة الغنية بالدهون وقليلة الألياف والكربوهيدرات المعقدة تزيد من فرص الإصابة بالمرض.

نقص الكروم: معدن ضروري لنشاط الأنسولين في الجسم، ويمكن أن يساهم نقصه في الإصابة بمرض السكري.

الخمول: أثناء المجهود البدني، تتشكل مستقبلات تعمل على تحسين امتصاص الأنسولين. كما أن التمارين الرياضية تساعد على إنقاص الوزن.

الإجهاد: عندما يكون الجسم تحت الضغط، فإنه يفرز الهرمونات، بما في ذلك الأدرينالين والكورتيزول. هذه تسبب إفراز السكر من الكبد وهناك زيادة في نسبة السكر في الدم. عند الأشخاص الذين يعانون من الإجهاد المزمن لفترات طويلة، هناك مستويات عالية من السكر في الدم يمكن أن تؤدي في النهاية إلى الإصابة بمرض السكري.


الأعراض الأولية لمرض السكري

تتمثل الأعراض الأولية لمرض السكري في زيادة العطش والتبول المتعدد. في المراحل الأكثر تقدمًا، تكون الأعراض هي الإرهاق والتهابات وتشوش الرؤية وأمراض اللثة وبطء التئام الجروح. تكون الأعراض أكثر وضوحًا في داء السكري من النوع الأول وتتضمن أيضًا فقدانًا كبيرًا في الوزن. في مرض السكري من النوع 2، تتطور الأعراض ببطء وبشكل تدريجي.


العلاج الطبيعي لمرض السكري


أفضل طريقة لتجنب مرض السكري هي الحفاظ على وزن صحي وممارسة الرياضة بانتظام. بالإضافة إلى ذلك، يجب الحفاظ على نظام غذائي سليم يشمل الأطعمة ذات القيمة المنخفضة لنسبة السكر في الدم والتي ترفع نسبة السكر في الدم بشكل معتدل. لذلك، يجب أن تتكون القائمة من الخضار والحبوب الكاملة مثل الجاودار والجريش والكينوا والأرز الكامل ؛ البقوليات مثل الصويا والعدس والفول والفواكه مثل الكمثرى والتفاح والجريب فروت. تحتوي على فيتامينات ومعادن ومضادات الأكسدة التي تعمل على تحييد الجذور الحرة وتحفيز عملية التمثيل الغذائي في الجسم.


قم أيضًا بتضمين الأطعمة الغنية بالألياف الغذائية، مثل الفواكه والخضروات والبقوليات والحبوب الكاملة. تساعد هذه الأطعمة على خفض نسبة السكر في الدم والدهون في الدم وتوفر الشعور بالشبع لفترة طويلة. يُنصح بتناول الأطعمة والتوابل بانتظام التي تساعد على خفض مستويات السكر في الدم، بما في ذلك الثوم والبصل والكركم والحلبة والقرفة والستيفيا والجروش والفاصوليا البيضاء. يجب أيضًا إضافة الأحماض الدهنية الأساسية التي تفيد خلايا الجسم وتقلل من مؤشرات الالتهاب. توجد هذه الأحماض في الأطعمة مثل اللوز والمكسرات وزيت الزيتون وأسماك البحر بما في ذلك الماكريل والسلمون والهلبوت.


بالإضافة إلى ذلك، يجب تقليل تناول الأطعمة ذات القيمة العالية لنسبة السكر في الدم والتي ترفع نسبة السكر في الدم بسرعة. وتشمل هذه الأطعمة المعجنات والسكر الأبيض والدقيق الأبيض والبطاطس. تجنب أيضًا الأطعمة المصنعة والصناعية مثل النقانق والوجبات الخفيفة والحبوب، فهذه الأطعمة مشبعة بالسكر والدهون والمواد الحافظة. تحتوي البروتينات الحيوانية على حمض الأراكيدونيك الذي يشجع العمليات الالتهابية في الجسم. لذلك يوصى بتجنب اللحوم والبيض ومنتجات الألبان. المحليات الصناعية على اختلاف أنواعها تسبب زيادة في مستويات السكر في الدم وكذلك السمنة. يجب أيضًا تناول الكحول بأقل قدر ممكن، لأنه مقارنة بمكونات الطعام الأخرى، يتحلل في الكبد بشكل مستقل عن الأنسولين ويتحول الفائض منه إلى دهون وليس جلوكوز. علاوة على ذلك، يمنع الكحول إطلاق الجلوكوز من الكبد وبالتالي يتداخل مع نشاط الهرمونات المقاومة للأنسولين. لذلك، عند شرب الكحول على معدة فارغة يمكن أن يسبب نقص السكر في الدم.


لمساعدة الجسم على خفض مستويات السكر في الدم، من الممكن استخدام أعشاب مختلفة وأكثرها فعالية هي الجمنازيوم والباسوشكا. تساعد الجيمنيما على استعادة نشاط خلايا بيتا في البنكرياس، وبالتالي تشجيع إفراز الأنسولين من البنكرياس الضروري لتنظيم نسبة السكر في الدم. كما أنه يمنع الرغبة الشديدة في تناول الحلويات. الباسوتشاكا هو نبات يحسن امتصاص الجلوكوز في الخلايا وبالتالي يساعد على موازنة مستويات السكر في الدم.


من أجل التحقق من الأطعمة الأكثر ملاءمة لكل شخص على حدة وفقًا للبكتيريا المعوية، يمكن إجراء اختبار البراز للحصول على إرشادات.


كلمات مفتاحية: