-->

فحوصات عامة قبل الحمل

 

يمكن أن يؤدي إجراء فحوصات ما قبل الحمل دورًا مهمًا وفعالًا في حملك المريح وكذلك صحة الجنين. يتيح إجراء هذه الاختبارات لطبيبك الفرصة لإعداد جسمك للحمل وتقليل مخاطر حدوث مضاعفات أثناء الحمل. يمكن أن يكون إنشاء سجلك الصحي قبل الحمل مرجعًا جيدًا أثناء الحمل. يوصى بإجراء اختبار ما قبل الحمل قبل ستة أشهر من محاولة الحمل. في هذا المقال، تعرفي على فحوصات ما قبل الحمل العامة.


تشكيل ملف عن صحة الأم

في أول فحص ما قبل الحمل، يكمل الطبيب ملف الأم من خلال تلقي معلومات حول التاريخ والخصائص وطرح بعض الأسئلة حول العلاقة بين الزوجين والتاريخ العائلي للأمراض الوراثية وتاريخ تعاطي المخدرات والكحول. إذا كان لديك تاريخ من حالات الحمل السابقة، فسوف يسألك طبيبك أسئلة حول المشاكل المحتملة في حملك السابق، وتاريخ الإجهاض، وولادة طفل بعيب جيني، ونوع الولادة التي حصلت عليها من قبل. كما يطرح أسئلة حول فترات الدورة الشهرية وطرق الوقاية.


يعد تاريخ اختبار مسحة عنق الرحم والأمراض المنقولة جنسياً جزءًا من سجلك الصحي. معظم أنواع العدوى المنقولة جنسيًا بدون أعراض، والتي إذا تركت دون علاج يمكن أن تؤدي إلى التهاب الحوض وتؤثر على الحمل أو الخصوبة. إذا كان لديك أنت أو شريكك أكثر من شريك جنسي أو كان لديك تاريخ من السلوكيات عالية الخطورة، فقد تكون هناك حاجة لاختبارات لتشخيص الأمراض المنقولة جنسياً. سيبحث طبيبك أيضًا عن سجلات الحالات المزمنة التي يمكن أن تسبب مشاكل أثناء الحمل، مثل الربو والسكري وارتفاع ضغط الدم واضطرابات تخثر الدم وأمراض الغدة الدرقية. إذا كنت تعاني من مرض مزمن، فيمكنك التحكم فيه أو مراجعة أخصائي. قبل وأثناء الحمل، قد تحتاجين إلى تغيير نوع وجرعة الدواء الذي تتناولينه لعلاج حالتك المزمنة. طبعا لا تتوقف عن تناول الأدوية الموصوفة لعلاج المرض حتى يوصى بذلك لك. سيسألك طبيبك أيضًا عن تاريخ الجراحة أو الاستشفاء لأي سبب أو مشكلة تتعلق بالتخدير.


فحوصات جسدية في عيادة الطبيب

في فحوصات ما قبل الحمل، سيتم فحص حالتك الجسدية واستكمال سجلك الصحي. ستشمل هذه الاختبارات ما يلي:

  • قياس الطول والوزن وضغط الدم وأيضًا تحديد مؤشر كتلة الجسم.
  • الفحص المهبلي للتحقق من وجود أي كتل، أو عدوى، أو هربس، أو آفات، وكذلك للتحقق من أي إيلام ومشاكل أخرى محتملة.

  • فحص مظهر الحوض لتشخيص أي مشاكل في الحوض.
  • إجراء اختبار مسحة عنق الرحم. إذا لم يتم القيام به في العام الماضي.
  • تقييم حجم الغدة الدرقية عن طريق لمسها.
  • فحص الجلد بحثًا عن أي طفح جلدي.
  • فحص العين للكشف عن اليرقان للتحقق من فقر الدم المحتمل.
  • فحص البطن للتحقق من حجم الطحال والكبد.
  • الاستماع إلى صوت القلب والرئتين للتحقق من أي مشاكل محتملة.
  • فحص الثدي للتحقق من وجود أي كتل أو إفرازات في الثدي.


مراجعة الأدوية المستخدمة

سيسألك طبيبك عن الأدوية الموصوفة أو المتاحة دون وصفة طبية والفيتامينات والعلاجات العشبية والمكملات الأخرى. إنها لفكرة جيدة إعداد قائمة بكل ما ورد أعلاه والجرعة وتكرار الاستخدام. يمكنك حتى أخذ علب الأدوية أو المواد الاستهلاكية معك إلى المكتب. ستساعدك هذه المعلومات على التأكد من أنك لا تتناولين أي مواد ضارة أثناء الحمل أو أنك لا تتناولين الكثير. على سبيل المثال، الجرعات الزائدة من بعض الفيتامينات، مثل فيتامين أ، يمكن أن تكون ضارة بالجنين. إذا لم تتناولي حمض الفوليك من قبل، سيوصيك طبيبك بتناول 400 ميكروغرام من حمض الفوليك يوميًا أو كمتعدد الفيتامينات قبل شهر على الأقل من محاولة الحمل. إن تناول حمض الفوليك قبل الحمل يقلل بشكل كبير من خطر إصابة الجنين بعيوب خلقية في الأنبوب العصبي مثل السنسنة المشقوقة. بالنظر إلى أن نسبة كبيرة من حالات الحمل تحدث بشكل غير مخطط له، يوصي الباحثون بأن تتناول جميع النساء في سن الإنجاب 400 ميكروغرام من حمض الفوليك يوميًا.


ما هي التحاليل اللازمة قبل الحمل

اختبارات ما قبل الحمل

سيطلب طبيبك على الأرجح فحوصات لك في الجلسة الأولى وسيراجع النتائج في الجلسة التالية. أحد الاختبارات الموصوفة لاختبارات ما قبل الحمل هو اختبار البول. يتضمن هذا الاختبار اختبار تحليل البول UA وكذلك اختبار UC. اختبار تحليل البول للتحقق من وجود مواد في البول وكذلك سكر في البول. قد يكون وجود السكر في البول علامة على الإصابة بمرض السكري وستكون هناك حاجة لإجراء اختبارات إضافية. سيتم أيضًا إجراء اختبارللتحقق من أي عدوى محتملة في المسالك البولية. سيطلب طبيبك أيضًا مجموعة من اختبارات الدم للتحقق من صحتك عن كثب. لاحظي أنه نظرًا لأن هذه الاختبارات تشمل اختبارات سكر الدم الصائم، يجب ألا تأكلي لمدة ثماني ساعات على الأقل. لهذا السبب، من الأفضل إجراء الاختبار في الصباح الباكر. من المحتمل أن يتم اختبار ما يلي في فحص دمك:


تعداد الدم الكامل لـ CBC: فحص نتائج هذا الاختبار، الذي يفحص خلايا الدم الكاملة، يمكن أن يكشف عن أي فقر دم أو مشاكل أخرى.

اختبار الأجسام المضادة: في هذا الاختبار، سيتم اختبار جهازك المناعي ضد هذه الأمراض عن طريق فحص مستوى الأجسام المضادة للحصبة الألمانية. قد تخضعين أيضًا لاختبارات التهاب الكبد B والإيدز.

اختبار الغدة الدرقية: من خلال هذا الاختبار ومراجعة نتائجه، يمكن التحقق من وظيفة الغدة الدرقية. سيساعد هذا الاختبار في تشخيص مشاكل مثل قصور الغدة الدرقية وفرط نشاط الغدة الدرقية.

فصيلة الدم و Rh: سيطلب طبيبك من المختبر تحديد فصيلة الدم و Rh. بالإضافة إلى مساعدتك في إكمال قضيتك، من المهم اتخاذ إجراءات بشأن إمكانية حدوث اضطرابات في دم الأم والجنين أثناء الحمل إذا كان العامل الريصي Rhesus سلبيًا وكان شريكك إيجابيًا.

سكر الدم أثناء الصيام: بفحص نتائج هذا الاختبار، يتم فحصك لاحتمالية الإصابة بمرض السكري. إذا كان معدل السكر في الدم الصائم أعلى من المعتاد، فقد تكون هناك حاجة إلى اختبار آخر لإجراء مزيد من الاختبارات يمكن أن يسبب مرض السكري مشاكل خطيرة أثناء الحمل إذا ترك دون مراقبة.

بناءً على المعلومات التي قدمتها لطبيبك حول التاريخ الوراثي لك ولشريكك، قد يحيلك إلى أخصائي للحصول على استشارة وراثية قبل الحمل إذا كن ضروريا. يتم إجراء الاختبارات الجينية قبل الحمل من قبل مختبرات خاصة.


التحقق من تاريخ التطعيم

قد تؤدي الإصابة بأمراض معينة أثناء الحمل إلى تعريض طفلك لخطر الإصابة بعيوب خلقية خطيرة أو مضاعفات أخرى. إذا كانت لديك بطاقة تطعيم، فأحضرها معك لعرضها على طبيبك للتأكد من أن التطعيم الخاص بك محدث. تشمل اللقاحات الموصى بها للحقن ما يلي:


الحصبة الألمانية: إذا لم تكون متأكدتا مما إذا كنت قد تلقيت التطعيم، فسيتم إجراء اختبار لقياس مناعة جسمك ضد المرض، وإذا لزم الأمر، سيتم إعطاء اللقاح. يجب أن تنتظري شهرًا بعد تلقي لقاح الحصبة الألمانية ثم تحملين.

جدري الماء: إذا لم لم يسبق ان أصبت بجدري الماء من قبل أو لم يتم تطعيمك، فسيتم اختبار نظام المناعة لديك بحثًا عن المرض. يتم إعطاء لقاح جدري الماء مرتين، بفاصل أربعة إلى ثمانية أسابيع، وعليك الانتظار شهرًا بعد الحصول على اللقاح ثم الحمل.

لقاح مزدوج الدفتيريا والتيتانوس: يتم إعطاء هذه اللقاحات مرة واحدة. إذا كنت قد تلقيت هذا اللقاح بالفعل، فلست بحاجة إلى الحصول عليه مرة أخرى.

لقاح الأنفلونزا: إذا كنت في موسم البرد، أو سيكون حملك في موسم البرد، أو إذا كنت مصابة بالأنفلونزا، فمن الأفضل الحصول على لقاح الإنفلونزا. طبيبك سوف يتحدث معك عن هذا.

لقاح التهاب الكبد B: إذا لم يتم تطعيمك من قبل وأظهرت نتائج فحص الدم أنك لست محصنتا ضد الفيروس، فقد يتم إعطاؤك لقاح التهاب الكبد B.

أخبري طبيبك إذا كنت تخططين للسفر إلى الخارج قريبًا أو أثناء الحمل، فقد تحتاجين إلى الحصول على لقاح آخر وقد تكون بعض اللقاحات ضارة بالمرأة الحامل.


التحقق من حالتك العقلية والعائلية

سيسألك طبيبك عن تاريخ مرض عقلي مثل الاكتئاب أو القلق أو اضطرابات الأكل. إذا كنت تتناولين دواء لعلاج مشاكل عقلية مثل القلق أو الاكتئاب أو الأرق، فقد تحتاجين إلى تغيير الدواء. بالإضافة إلى محاولة الحمل، يمكن أن يسبب الحمل وحده تغيرات عاطفية خطيرة. إذا كان طبيبك على علم بحالتك العقلية، فيمكنه مساعدتك في ذلك. قد يتم سؤالك عما إذا كنت قد تعرضت في أي وقت مضى للعنف المنزلي وما إذا كان زوجك قد تعرض للإيذاء. يمكن أن يتخذ العنف أشكالاً عديدة؛ العنف الجسدي مثل الضرب والصفع والركل والعنف اللفظي والنفسي مثل التهديد أو الإذلال أو السيطرة المستمرة على كل شيء أو العنف الجنسي أو مزيج من كل هذا. في كل عام، يقع العديد من النساء حول العالم ضحايا للعنف المنزلي. على الرغم من أنه قد يكون من الصعب التحدث عن مثل هذه الأشياء، إلا أنه من المهم جدًا أن تكوني صادقة مع طبيبك، لأن مثل هذه الأشياء أثناء الحمل يمكن أن تشكل مخاطر كبيرة عليك وعلى طفلك. قد تتم إحالتك إلى الشخص أو المنظمة المناسبة للمساعدة في حل هذه المشكلة، مثل المستشارين والخدمات القانونية والاجتماعية ووكالات منع العنف المنزلي والوكالات الأخرى التي تهتم بك.


نصائح حول نمط الحياة

سيقوم طبيبك بفحص نظامك الغذائي للتأكد من أن جسمك يحصل على ما يكفي من العناصر الغذائية التي يحتاجها. إذا لم تكوني نشيطه جدًا، ستنصحك بالبدء في برنامج تمارين، وإذا كنت تعانين من زيادة الوزن أو نقص الوزن، فسيساعدك ذلك على التخطيط للوصول إلى الوزن المطلوب قبل الحمل. لن تساعدك اللياقة البدنية على الخصوبة فحسب، بل يمكن أن تساعدك أيضًا في الحصول على حمل مريح وصحي. سيخبرك هو أو هي بالأطعمة التي يجب تجنبها وكيفية الوقاية من العدوى مثل الليستريات وداء المقوسات، والتي يمكن أن تسبب مشاكل للجنين. يجب أيضًا تجنب تناول الحليب أو الجبن غير المبستر واللحوم النيئة أو غير المطبوخة جيدًا والبيض. قد يُنصح بالحد من تناول القهوة أو الشاي أو المشروبات الغازية، حيث تشير بعض الدراسات إلى أن المستويات العالية من الكافيين يمكن أن تكون ضارة بالجنين.


سيتم سؤالك أيضًا عن التدخين والكحول والمخدرات، فمن الأفضل الرد بصدق على الطبيب حتى يتمكن من تقديم التوصيات الصحيحة لك وصحة جنينك. إذا كنت بحاجة إلى مساعدة في الإقلاع عن أي من هذه المواد أو أي نوع آخر من الإدمان، فاستشري طبيبك واطلب منه أو منها إحالتك إلى مستشار أو عيادة متخصصة. قد يسأل أيضًا عن نوع عملك ومدى تعرضك لبعض المواد السامة أو الخطرة. إذا كان هناك احتمال أن تتعرضين لتلوث أو خطر معين في العمل أو في المنزل وكنت قلقتا بشأن ذلك، فتأكدي من مناقشة هذا الأمر معه. ستحصلين أيضًا على نصائح حول اتباع أسلوب حياة صحي أثناء الحمل.


كلمات مفتاحية: